top of page

إيطاليا والجزائر تعززان العلاقات الثقافية والاستراتيجية في معرض إكسبو 2025 في أوساكا

  • 15 lug 2025
  • Tempo di lettura: 2 min

أوساكا، 11 يوليو 2025 – في إطار إكسبو 2025 الجاري في أوساكا، جرى لقاء مهم بين إيطاليا والجزائر يؤكد على تعزز العلاقات الثنائية بين البلدين. رئيس الوزراء الجزائري نذير العرباوي، يرافقه وزير الثقافة زهير بلالو ووزيرة السياحة حورية مداحي، زاروا اليوم جناح إيطاليا، الذي يُعد من بين الأجنحة الأكثر جذبًا للجمهور الدولي بفضل جودة محتواه وأصالته.


استقبلهم السفير ماريو فاتاني، المفوض العام لإيطاليا في إكسبو أوساكا، وقاد الوفد في جولة داخل الجناح، حيث يجتمع الفن والابتكار والهوية الثقافية الإيطالية. وقد أبدى رئيس الوزراء الجزائري إعجابه بأعمال مايكل أنجلو، ليوناردو دا فينشي، وفنانين معاصرين مثل ميمّو بالادينو وجاجو، باعتبارهم رموزًا لتقليد فني متجدد يجمع بين الإبداع والتكنولوجيا.


الفن لم يكن الموضوع الوحيد المطروح. فقد وفّرت الزيارة أيضًا فرصة لتأكيد التزام البلدين المشترك في مجالات الآثار، اللغة، والتعليم. وتحديدًا، جرى التذكير بلقاء ديسمبر الماضي بين وزير التعليم الإيطالي جوزيبي فالدتارا ونظرائه الجزائريين محمد الصغير سعداوي (التربية الوطنية) وياسين وليد (التكوين المهني)، حيث تم توقيع اتفاقيات هامة لتعزيز اللغة الإيطالية وتطوير التكوين المهني والتقني والتكنولوجي في الجزائر.


تأتي هذه المبادرات في إطار تعاون ثقافي أوسع، أعادت تفعيله الزيارة الأخيرة لوزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي إلى الجزائر، والذي من المتوقع أن يزور أوساكا في سبتمبر. ويظهر الحوار بين الثقافات أيضًا في تبادل الاهتمام بمواضيع متقدمة مثل التكنولوجيا والبحث تحت الماء، التي تهم الحكومة الجزائرية.


تم التطرق كذلك إلى “خطة ماتي”، التي أطلقتها رئيسة مجلس الوزراء جورجيا ميلوني، وتهدف إلى بناء شراكة استراتيجية ومتعددة الأطراف وعادلة بين إيطاليا والدول الإفريقية. وتُعد الجزائر شريكًا ذا أولوية ضمن هذه الخطة، نظرًا لأهميتها الجيوسياسية في المتوسط، وإمكاناتها في مجالات الطاقة، التعليم، والسياحة.


الخطوة التالية ستكون القمة الحكومية الإيطالية الجزائرية، المقررة في روما بتاريخ 23 يوليو، والتي يُنظر إليها كحدث محوري في هذا المحور المتوسطي الجديد. وستكون القمة مناسبة لتعزيز التعاون القائم ليس فقط على المصالح الاقتصادية والجيوسياسية، بل أيضًا على رؤية مشتركة للحوار الثقافي، التبادل التعليمي، والدبلوماسية الثقافية.


وقال فاتاني: “لقد شرفنا اليوم استقبال رئيس الوزراء نذير العرباوي ووزرائه، قبل أسابيع قليلة من موعد سياسي مهم كهذا. ويثبت إكسبو، يومًا بعد يوم، أنه أداة ملموسة وفعالة لتعزيز علاقات إيطاليا مع شركائها الاستراتيجيين”.


من خلال هذه الزيارة رفيعة المستوى، تؤكد الجزائر مجددًا دورها المحوري في الاستراتيجية الإيطالية تجاه إفريقيا المتوسطية، في حين تطرح إيطاليا نفسها كجسر بين أوروبا والمغرب العربي، في رؤية تعددية وتعاونية للعلاقات الدولية. ويُثبت إكسبو أوساكا 2025 أنه أكثر من مجرد معرض، بل مختبر للدبلوماسية الثقافية ومنصة لسياسة متوسطية جديدة

Commenti


bottom of page