top of page

العلاقات السياسية بين عُمان وإيطاليا: شراكة حكيمة وتأثير متبادل

  • 21 lug 2025
  • Tempo di lettura: 2 min

وائل المولى – كاتب وصحفي


🟥 مقدّمة: دبلوماسية الهدوء والوزن النوعي

في عالم يضج بالصراعات والمواقف الحادة، تبرز سلطنة عُمان وإيطاليا كنموذجين لدول تعتمد الدبلوماسية الهادئة والبراغماتية الذكية كوسيلة لتعزيز نفوذها السياسي. تجمع البلدين علاقات راسخة، تمتد من التعاون الثنائي إلى التنسيق الإقليمي في قضايا حساسة، لا سيّما في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط.

🟩 أولًا: مرتكزات العلاقة السياسية

🔹 سياسة خارجية متوازنة

كلا البلدين يلتقيان في فلسفة السياسة الخارجية التي تقوم على الحوار، عدم التدخل، وتغليب الحلول السلمية.

• سلطنة عمان تمارس سياسة الحياد الإيجابي، ولعبت دور الوسيط في ملفات إقليمية شائكة (الملف النووي الإيراني – اليمن – العلاقات الخليجية).

• إيطاليا، كقوة أوروبية متوسطة، تعزز الحوار مع جنوب المتوسط والخليج، وتسعى لدور مستقل داخل الاتحاد الأوروبي لا يتصادم مع الحلفاء التقليديين.

🔹 قنوات تواصل مفتوحة

أقامت مسقط وروما علاقات دبلوماسية منذ ستينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين تعزز التعاون من خلال:

• زيارات رسمية رفيعة المستوى.

• لجان سياسية مشتركة.

• تنسيق داخل المنتديات الدولية (مثل الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان).


🟦 ثانيًا: التعاون في القضايا الإقليمية

🔹 اليمن والخليج

إيطاليا دعمت جهود سلطنة عمان في التهدئة باليمن، ورأت في الدور العماني مخرجًا واقعيًا لحرب استنزفت المنطقة. كما تعتبر روما عمان بوابة لفهم مواقف الخليج، خاصة في ظل تعقيد العلاقات بين أوروبا وإيران.

🔹 ليبيا والمتوسط

من جهة أخرى، تنظر سلطنة عمان بإيجابية إلى الدور الإيطالي في ليبيا، حيث سعت روما للحوار مع جميع الأطراف الليبية، وابتعدت عن تدخلات عسكرية مباشرة، مما يتوافق مع الرؤية العمانية.


🟨 ثالثًا: التأثير المشترك في بيئة دولية متغيرة

🔹 شراكة متعددة المستويات

رغم الفارق الجغرافي، فإن هناك اهتمامًا مشتركًا ببناء فضاء جيوسياسي آمن ومستقر:

• الأمن البحري في مضيق هرمز والبحر الأحمر والقرن الإفريقي.

• محاربة الإرهاب والتطرف.

• التغير المناخي والطاقة المتجددة.

🔹 جسور ناعمة: الثقافة والديبلوماسية

العلاقات السياسية تعززت أيضًا من خلال:

• التعاون الثقافي والأكاديمي.

• برامج التبادل الطلابي والفني.

• معارض مشتركة في مجالات التراث والعمارة والآثار، لا سيما في صقلية ومسقط.


🟫 خاتمة: سياسة العقلاء في زمن الفوضى

إن العلاقات العمانية الإيطالية تمثل نموذجًا متميزًا في العلاقات الدولية، حيث تسير في اتجاه عقلاني ومستقر رغم اضطرابات العالم. وإذ تتوسع مساحات التعاون بين البلدين، فإن رهانهما على الحوار والدبلوماسية الهادئة يجعلهما شريكين حيويين في صياغة توازن جديد بين الشرق والغرب

Commenti


bottom of page