جمعية الصداقة الإيطالية – العربية: 31 عامًا من الدبلوماسية الشعبية… وفلسطين في قلب الرسالة
- 2 ore fa
- Tempo di lettura: 2 min

في مشهدٍ يجمع بين الدبلوماسية والثقافة والضمير الإنساني، احتفلت جمعية الصداقة الإيطالية – العربية، يوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير 2026، بذكراها الحادية والثلاثين، خلال فعالية رسمية احتضنتها قاعة المجلس البلدي في قصر فالينتيني التاريخي بالعاصمة الإيطالية روما، برعاية بلدية روما وبعثة جامعة الدول العربية الدبلوماسية لدى إيطاليا والفاتيكان، وبمشاركة دبلوماسية وثقافية واسعة.وحضر الاحتفالية عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين العرب والأجانب، إلى جانب السفير الأرمني، ومجموعة من الصحافيين الإيطاليين والأجانب، فضلًا عن شخصيات سياسية وثقافية من المجتمعين الإيطالي والعربي. وكان في مقدمة الحضور السفيرة إيناس مكاوي، رئيسة بعثة جامعة الدول العربية لدى إيطاليا والفاتيكان، والسفيرة أسمهان الطوقي، سفيرة الجمهورية اليمنية وعميدة السلك الدبلوماسي العربي، والسفيرة كارلا جزار، سفيرة الجمهورية اللبنانية لدى إيطاليا، والسفير عماد الدين ميرغني، سفير جمهورية السودان، إضافة إلى السفيرة منى أبو عمارة، سفيرة دولة فلسطين لدى إيطاليا. كما حضر ممثلين عن السفارات العربية : المملكة العربية السعودية ، الكويت ، قطر ، البحرين ، المغرب لدى الكرسي الرسولي ، موريتانيا ، الجزائر ، ليبيا ، اليمن ، العراق ، والاكاديمية الفاتيكانية .

وكرّست الجمعية احتفالية هذا العام لتأكيد التزامها التاريخي بدعم القضية الفلسطينية، ولا سيما في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة، وما خلّفه من مأساة إنسانية غير مسبوقة. وأكدت الجمعية أن اهتمامها بفلسطين وغزة ينبع من بعدها الإنساني أولًا، ومن تضامنها العميق مع الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والكرامة، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.وفي هذا السياق، جرى تكريم السفيرة منى أبو عمارة بمنحها درع الصداقة، تقديرًا لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المتواصل منذ أكثر من خمسة وسبعين عامًا، وتعبيرًا عن موقف أخلاقي وإنساني ثابت تتبناه الجمعية في الدفاع عن القضايا العادلة.واستُهلّت الفعالية بعرض فيلم وثائقي قصير تناول مسيرة جمعية الصداقة الإيطالية – العربية ودورها في بناء جسور الحوار والدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، من إعداد وتقديم الصحفي والإعلامي محمد يوسف، وتخلله المقطع الموسيقي المؤثر «الأرض بتتكلم عربي» للفنان الراحل سيد مكاوي.

وتخللت الاحتفالية كلمات لكل من السفيرة إيناس مكاوي، والسفيرة منى أبو عمارة، والسفيرة أسمهان الطوقي، ركّزت على الأبعاد الإنسانية والسياسية للقضية الفلسطينية، وعلى الكارثة الإنسانية في غزة، مؤكّدات أن ما يجري هناك يمسّ الضمير العالمي قبل أي اعتبارات أخرى، وأن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في الوجدان العربي والدولي.وقام رئيس جمعية الصداقة الإيطالية – العربية، طلال خريس، بمشاركة الشاعر الإيطالي فرانشيسكو تيروني، الرئيس الفخري للجمعية والمرشح لجائزة السلام، إلى جانب السفيرات إيناس مكاوي وأسمهان الطوقي ومنى أبو عمارة، بتسليم درع الصداقة إلى السفيرة الفلسطينية.

وشهدت الاحتفالية عرض فيلم وثائقي للمخرج الإيطالي دافيدي شينشيس تناول قضايا عربية معاصرة من منظور إنساني، إلى جانب فيلم وثائقي آخر من إعداد الصحفية الإيطالية سيلفانا بروسامولينو، ركّز على معاناة المدنيين في مناطق النزاع.وفي إطار رؤيتها لدعم الأجيال الشابة وتعزيز الحوار الثقافي بين إيطاليا والعالم العربي، شاركت الطالبة مارن جانجور من المدرسة الليبية في روما، فيما قدّم كورال تلاميذ المدرسة النشيد الوطني الليبي، الذي لاقى تفاعلًا لافتًا من الحضور. ووجّه رئيس الجمعية الشكر إلى الدكتورة نجاة عقيلة، مديرة المدرسة الليبية في روما، تقديرًا لجهودها التربوية والثقافية.كما أعلنت الجمعية خلال الاحتفالية عن إطلاق مشروع تطوير مركز الصداقة الإعلامي، بهدف تعزيز العمل الإعلامي للجمعية، وتوسيع مساحة التغطية المهنية للقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما يرسّخ دور الجمعية كمنصة للدبلوماسية الشعبية والحوار الإنساني.وساهم في تنظيم الاحتفالية كل من حسن بو حرفوش، رئيس جمعية «أرزة من أجل السلام»، والناشط الإيطالي كارلو بالومبو، الأمين العام لجمعية (اهلا بكم في ايطاليا ).






Commenti