top of page

حول جمعية الصداقة الإيطالية – العربية ودورها في العمل الثقافي والجالياتي

  • 3 ore fa
  • Tempo di lettura: 2 min

تُعدّ جمعية الصداقة الإيطالية – العربية واحدة من أبرز الأطر الثقافية والمدنية الإيطالية و العربية العاملة في إيطاليا، لما تتميز به من نهج ديمقراطي ومقاربة شاملة في عملها، جعلتها مساحة جامعة لمختلف الجاليات العربية دون استثناء، ومنصة مفتوحة للتلاقي والحوار والعمل المشترك الإيطالي والعربي ووسيلة فعالة للتعرف على العالم العربي والإسلامي .إن ما يميّز الجمعية في المقام الأول هو اعتمادها العمل الديمقراطي منهجًا ثابتًا، إذ تحرص على رعاية ودعم مشاريع أعضائها، ولا سيما الثقافية والإعلامية منها، انطلاقًا من إيمانها بأن المبادرات الفردية تشكّل رافعة أساسية للعمل الجماعي، وأن تنوع الأفكار هو مصدر قوة لا عنصر تباين.وقد أولت الجمعية اهتمامًا خاصًا بجيل الشباب الإيطالي والعربي الذي أصبح اليوم عنصرًا فاعلًا وحيويًا في بنيتها التنظيمية وأنشطتها المختلفة، ليس فقط بوصفه امتدادًا طبيعيًا للمستقبل، بل كشريك حقيقي في التطوير والتجديد وصياغة الرؤى الجديدة، بما يضمن استمرارية الجمعية وتحديث أدواتها وأساليب عملها.

على الصعيد الإعلامي، نجح موقع الجمعية في أن يتحول إلى منصة متابعة شاملة للشأن العربي، باللغة الإيطالية ومنصة باللغة العربية بالشأن الإيطالي حيث يغطي أخبار الدول العربية بصورة موزونة ومهنية، بعيدة عن التحيّز أو الاصطفاف، إلى جانب نشر مقالات فكرية وتوعوية وثقافية تسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتفاهم المتبادل. كذلك هو الامر بالنسبة الاخبار حول إيطالية باللغة العربية .وباعتبارها جمعية عربية الهوية والانتماء، فإنها تؤكد التزامها بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الجاليات العربية في إيطاليا، والعمل معها ومن أجلها دون تمييز، وهو ما جعلها مقصدًا طبيعيًا للعديد من الفعاليات والمبادرات العربية، ومرجعية يلجأ إليها أفراد ومؤسسات لأسباب متعددة، في مقدمتها المصداقية والاستقلالية والانفتاح.وقد واكبت الجمعية مختلف الفعاليات العربية في إيطاليا، ونجحت في إنجاز عدد كبير من الأنشطة الثقافية والإعلامية والاجتماعية، رغم إمكانياتها المادية المحدودة، ورغم غياب أي دعم ثابت من جهات رسمية أو خاصة، الأمر الذي يبرز حجم الجهد التطوعي والإصرار الذي يقف خلف استمراريتها ونجاحها.وتُعد الجمعية من بين القلائل من المؤسسات العربية في إيطاليا التي تمتلك مقرًا خاصًا بها، إلى جانب جمهور نخبوّي من المثقفين والإعلاميين والناشطين، ما منحها حضورًا نوعيًا يتجاوز الأرقام إلى التأثير الفعلي في المشهد الثقافي والشعبي.وفي المرحلة المقبلة، تتجه الجمعية إلى فتح الملف الاقتصادي بوصفه مسارًا مكملًا لعملها، بعد أن كانت قد آثرت سابقًا الابتعاد عنه، حرصًا على عدم تداخل رسالتها الإنسانية والثقافية مع الاعتبارات الاقتصادية. واليوم، ومع نضوج التجربة وتراكم الخبرات، بات هذا التوجه ممكنًا ومتاحًا، بما يخدم أهداف الجمعية دون المساس بثوابتها.وتؤكد الجمعية في بنيتها التنظيمية أنها حالة ديمقراطية مقوننة، حيث تُدار المواقع والمسؤوليات فيها وفق آليات انتخابية دورية، تضمن تداول المسؤولية والمشاركة الجماعية، وتعزز الشفافية والعمل المؤسساتي.لا شك أن طريق الجمعية لا يزال طويلًا، غير أن المسافة التي قطعتها حتى اليوم كبيرة ومؤثرة، وتاريخها يشهد على مسيرة حافلة بالعمل الجاد والتراكم الإيجابي، ما يجعلها تجربة جديرة بالاستمرار والدعم والتطوير.

Commenti


bottom of page