مصر : اكتشاف أثري يقارن باكتشاف توت عنخ آمون
- 3 ore fa
- Tempo di lettura: 2 min

مروة الخيال
في واحد من أهم الأحداث الأثرية في تاريخ إيطاليا الحديث، أعلنت وزارة الثقافة عن اكتشاف أثري غير مسبوق في مدينة فانو بإقليم ماركي وسط البلاد، وُصف رسميًا بأنه يضاهي في قيمته وأثره التاريخي اكتشاف مقبرة الفرعون توت عنخ آمون.الاكتشاف يتمثل في كنيسة فيتروفيوس، أقدم كنيسة معروفة في الغرب، ويعود تاريخها إلى نحو ألفي عام. هذه الكنيسة ظلّت لقرون طويلة محصورة في كتب التاريخ والمراجع الكلاسيكية، يُشار إليها كمعلم مفقود أو أقرب إلى الأسطورة، قبل أن تكشف الحفريات الأثرية الأخيرة عن وجودها الفعلي على أرض الواقع.
من الأسطورة إلى الحقيقة
اسم الكنيسة ارتبط بالمعماري الروماني الشهير ماركوس فيتروفيوس بوليو، أحد أهم منظّري العمارة في التاريخ القديم، والذي استندت إليه لاحقًا مدارس العمارة في عصر النهضة. ورغم كثرة الإشارات التاريخية إلى الكنيسة، فإن غياب أي دليل مادي جعل وجودها محل تشكيك علمي طويل.لكن أعمال التنقيب الأخيرة قلبت هذا التصور بالكامل، بعدما ظهرت بقايا معمارية تتطابق مع الأوصاف التاريخية بدقة، مؤكدة أن الكنيسة لم تكن خيالًا أدبيًا، بل معلمًا حقيقيًا لعب دورًا محوريًا في بدايات العمارة الدينية في الغرب.
لماذا يُعد الاكتشاف استثنائيًا؟
ترى الجهات المختصة أن أهمية هذا الاكتشاف لا تكمن فقط في قِدمه، بل في كونه:
دليلًا ماديًا على مرحلة انتقالية حاسمة بين الحضارة الرومانية وبدايات المسيحية
مفتاحًا لفهم تطور العمارة الدينية في أوروبا
إضافة علمية كبرى تعيد كتابة جزء من تاريخ إيطاليا الثقافي
ولهذا جاء التشبيه باكتشاف مقبرة توت عنخ آمون تعبيرًا عن حجم الصدمة العلمية التي أحدثها الموقع، وليس مجرد توصيف إعلامي.
إيطاليا… تاريخ لا يزال تحت الأرض
يعيد هذا الاكتشاف التأكيد على أن إيطاليا، رغم آلاف السنين من التنقيب، ما زالت تخفي بين طبقاتها كنوزًا قادرة على تغيير فهم التاريخ الأوروبي. ومع استمرار الدراسات الأثرية في موقع الكنيسة، يتوقع الخبراء أن تكشف المرحلة المقبلة عن تفاصيل إضافية قد تجعل من كنيسة فيتروفيوس أحد أهم الاكتشافات الأثرية في القرن الحادي والعشرين.







Commenti