ولادة جديدة في فضاء الصداقة: الجمعية الإيطالية – العربية نحو أفقٍ مختلف
- 9 ott 2025
- Tempo di lettura: 1 min

مروة خيال
في زمنٍ تتسارع فيه التحوّلات الثقافية والاجتماعية، تقف الجمعية الإيطالية – العربية أمام منعطفٍ حاسم، حيث تتحوّل الانتخابات القادمة إلى أكثر من مجرّد تداول إداري للمهام، لتصبح مناسبةً للتجديد والرؤية وإعادة تعريف الدور.فما يجري اليوم داخل الجمعية هو أقرب إلى حوارٍ بين جيلين: جيلٍ أسّس الحضور العربي في إيطاليا بعزيمة وإيمانٍ بالرسالة، وجيلٍ جديد يدخل الساحة وهو يحمل في يده مفاتيح المستقبل؛ طاقةٌ رقمية، حسّ ثقافي متجدّد، وإرادةٌ في جعل الجسور بين العرب والإيطاليين أكثر متانةً وعمقاً.لم تعد الجمعية مجرّد عنوانٍ للقاء ثقافي، بل مختبراً للتفاعل الإنساني، حيث يلتقي الفنّ بالاقتصاد، والتعليم بالإبداع الاجتماعي، في فضاءٍ واحد يؤمن بأن الحوار ليس ترفاً، بل ضرورة وجودية في زمن العزلة والانقسام.الدماء الجديدة التي تستعد لقيادة الجمعية لا تأتي لتُقصي أو تنقض، بل لتضيف وتبني على ما سبق. فالتجديد هنا ليس انقلاباً على الماضي، بل استمرارٌ له بلغةٍ أخرى؛ لغة الشباب، والابتكار، والعمل الجماعي. ومن خلال هذا التلاقي بين الحماس والخبرة، تُستعاد روح الجمعية بوصفها بيتاً مفتوحاً لكلّ فكرةٍ تؤمن بالتنوّع والمواطنة الكونية.إنّ ما ينتظر الجمعية اليوم هو اختبارُ نضجٍ ديمقراطي، ومساحة لإعادة اكتشاف الذات. فحين تتلاقى الإرادات على فكرةٍ واحدة — أن الصداقة بين الشعوب ليست شعاراً بل مشروعاً يومياً — تولد النهضة الحقيقية.الجمعية الإيطالية – العربية لا تدخل انتخاباتٍ فحسب، بل تكتب فصلاً جديداً في مسيرتها، عنوانه: إيمانٌ بالمستقبل، وثقةٌ بأنّ التنوّع هو أجمل ما يربط الإنسان بالإنسان.







Commenti